القائمة الرئيسية

الصفحات

مفتى العسكر يهاجم السلفيين وحزب النور في تصريحات جديدة ويعتبر فكرهم "صدامي ومنحرف"


شن الدكتور علي جمعة، مفتي العسكر وصاحب أشهر فتوى"اضرب فى المليان"، هجومًا عنيفا على السلفيين ومن بينهم حزب النور، واعتبر فكرهم "صدامي ومنحرف" وأن مقاومته باتت مطلبا قوميا على حد قوله.

وقال "مفتى العسكر" فى تدوينة له على صفحته الشخصية على موقع التواصل الاجتماعى فيس بوك :« التوجه السلفي "يشكل عائقًا حقيقًا لتقدم المسلمين ولتجديد خطابهم الديني وللتنمية الشاملة التي يحتاجها العالم الإسلامي عامة، ومصر على صفة الخصوص".

وزعم أن "هذا التوجه السلفي أصبح تربة صالحة للفكر المتطرف، وأصلاً للمشرب المتشدد الذي يدعو إلى تشرذم المجتمع وإلى انعزال الإنسان عن حركة الحياة، وأن يعيش وحده في خياله الذي غالبًا ما يكون مريضًا غير قادر على التفاعل مع نفسه أو مع من يحيط به من الناس".

ودعا جموع الشعب إلى أن «يقاوموا الفكر السلفي وأن يعملوا بكل وسيلة على إخراج أولئك من عزلتهم؛ لأنهم لم يعودوا ضارين لأنفسهم فقط، لكن ضررهم قد تعدى إلى من حولهم وإلى شباب الأمة ومستقبلها، وإلى المجتمع بأسره».

ويدعى "مفتى العسكر أن السلفيين "يرون أن الحياة خطيئة، وأنه يجب علينا أن نتطهر منها، وأن التطهر منها يكون بالبعد عن مفرداتها، سواء أكانت هذه المفردات هي الفنون أو الآداب، أو كانت هذه المفردات هي المشاركة الاجتماعية أو حتى تعلم أساليب اللياقة".

ويتهم جمعة السلفيين بـ «امتلاك عقلية المؤامرة، ولذلك يرى كل ما حوله وكأنه يحيك ضده مؤامرات ويحاول أن يبيده من على الأرض، مما يجعله متحفزًا دائمًا بأن يكون ضدًا ومعاندا لمن حوله"، فضلاً عن اتهامهم بأنهم "يتميزون بالكبر والعجب الذي يحتقر معه كل رأي سواه».

ويرى جمعة أن «السلفيين يقفون ضد أي إصلاح في المجتمعات الإسلامية، بدعوى أن كل جديد بدعة، وأن كل بدعة ضلالة، وأن كل ضلالة في النار، ويبتعدون دائمًا عن جوهر الموضوع إلى النظر في مجرد الشكليات ويعملون الهوى في فهم النصوص، ويضيقون على المسلمين حياتهم بتوسيع دائرة الحرام».

ويتهم جمعة السلفيين بأنهم يملكون ما يطلق عليه بـ "الفكر الصدامي" الذي يتبنى أمورا ثلاثةـ أولها «أن العالم كله يكره المسلمين وأنهم في حالة حرب دائمة للقضاء عليهم وأن ذلك يتمثل في أجنحة الشر الثلاثة الصهيونية (يهود) والتبشير (نصارى) والعلمانية (إلحاد)، وأن هناك مؤامرة تحاك ضد المسلمين في الخفاء مرة وفي العلن مرات، وأن هناك استنفار للقضاء علينا مللنا من الوقوف أمامه دون فعل مناسب».

أما التبنى الثانى الذى ينقدهم عليه مفتى العسكر فهو «وجوب الصدام مع ذلك العالم حتى نرد العدوان والطغيان، وحتى ننتقم مما يحدث في العالم الإسلامي هنا وهناك، ووجود الصدام يأخذ صورتين الأولى : قتل الكفار الملاعين، والثانية: قتل المرتدين الفاسقين، أما الكفار الملاعين فهم كل البشر سوى من شهد الشهادتين. وأما المرتدون الفاسدون فهم من شهد الشهادتين وحكم بغير ما أنزل الله وخالف فكرهم، وهذه الصياغات كما نرى فيها شيء كثير من التلبيس والتدليس والجهالة ولكنها سوف تجذب كثيرا من الشباب» على حد زعمه.

أما الأمر الثالث «أن فكرهم يراد له أن يكون من نمط الفكر الساري، وهذا معناه أنه لا يعمل من خلال منظمة أو مؤسسة يمكن تتبع خيوطها بقدر ما يعمل باعتباره فكراً طليقاً من كل قيد يقتنع به المتلقي له في أي مكان ثم يقوم بما يستطيعه من غير أوامر أو ارتباط بمركز أو قائد».

ويحذر مفتى العسكر من أن انتشار هذا الفكر سوف يؤدى إلى أن «الفوضى سوف تشيع بصورة أقوى وتنتشر بصورة أعمق وهذه النظرية لها ارتباط عضوي بنظرية الفوضى الخلاقة، وهو المصطلح الذي شاع في الاستعمالات السياسية والأدبية في الآونة الأخيرة وإن كان الكثيرون لا يدركون أصوله ومعانيه وآثاره والنموذج المعرفي المنتمى إليه» على نص كلامه.
Reactions:

تعليقات