القائمة الرئيسية

الصفحات

بالفيديو .لحظة استشهاد الطفل محمد الدرة.. مُفجر الإنتفاضة الفلسطينية في الذكري الـ 15

30 سبتمبر يوم يحمل الذكري الـ 15 لرحيل الطفل محمد الدرة، الذي انتزعته رصاصات الصهاينة من بين أحضان والده بدم بارد، بعد إطلاق نار كثيف على والد أعزل بصحبة ابنه ذا الـ11 عامًا وأمام عدسات الكاميرات، ليصبح «الدرة» أيقونة الانتفاضة الفلسطينية واسما يزين أبرز الشوارع في العواصم العربية.

كانت الانتفاضة الفلسطينية في أواخر عام 2000 في مهدها عندما قررت الآلة العسكرية الصهيونية أن تسكب مزيدًا من الزيت على النيران المتوهجة، وتُجبر أبناء الشعب المقاوم على الخروج أفواجا فى شوارع الأرض المحتلة أنصارًا لدماء الطفل الشهيد الذي لقي حتفه بين أحضان والده في اليوم الثاني لانطلاق الحراك الشعبي.
وساقت الأقدار والد الدرة “جمال” بصحبة ابنه الصغير ليمر فى واحدة من بؤر التوتر بين إرهابيو جيش الاحتلال وشباب المقاومة المتسلح بإيمانه وحجارة الأرض المنكوبة، بشارع صلاح الدين على مقربة من منطقة “نتساريم”، ليختبئا خلف برميل إسمنتي، وسط إطلاق كثيف للنيران حاول معه الأب أن يلوح بيديه العارية لجنود الاحتلال –دون جدوي- حتى تمدد ولده إلى الأرض إلى جواره شهيدا فيما سقط الأب مغشيا عليه من هول المصاب وألم المشهد.
والتقطت كاميرا مراسل قناة “فرنسا 2” المشهد المأساوي وقرر أن يفضح القتلة الصهاينة أمام العالم، في تقرير خرج بصوت الإعلامي البارز شارل اندرلان، في مشهد أثار حالة من الجدل في الأوساط العالمية والتي أجبرت الحكومة الصهيونية على الاعتراف بالجريمة والاعتذار عنها، قبل أن تعود أدراجها سريعا وتحاول إلصاق التهمة بالفلسطينيين وتتهم القناة الفرنسية بتلفيق الفيديو من أجل تشويه الكيان العبري.
والد الدرة “جمال” أكد أنه وبعد مرور 15 عامًا على رحيل نجله “أيقونة المقاومة” ما زال محمد حتى يومنا هذا يُكَرم يوميًا، ويكفي فخرًا بأن كل أمتنا انتفضت من أجل ابن فلسطين وابن الأمة العربية والإسلامية، ومحمد تاريخ لم ينس ويكفي تكريمًا وشرفًا من أبناء أمتنا أنهم لن ينسوه.
وأضاف والد الشهيد “أنه حتى الآن ما زال الكيان الصهيوني يتنصل من قضية قتل محمد، بالرغم من أنه اعترف علي الفور بالجريمة التي ارتكبها وبعد ذلك مباشرة تنصل من اعترافه بالجريمة بل زعموا أنه حي ثم روجت صور تزعم أنه يهودي، ومسألة إدانة الكيان الصهيوني تتطلب دعما من السلطة الفلسطينية، ولكن للأسف لا يقف بجانبي أحد برغم مناشدتي للسيد الرئيس محمود عباس عدة مرات عبر كل المحطات وأتمنى أن تصل رسالتي إلى سيادته كي يساعدني في إدانة الكيان الصهيوني ومحاسبته على جريمته”.
وشدد على أن جرائم الصهاينة لازالت متواصلة، موضحا: “كل يوم يقتل درة ودرر كثيرة في فلسطين، فلقد تم حرق محمد أبو خضير بالبنزين وهو حي، وكذلك عائلة دوابشة الطفل الرضيع ووالده ووالدته، وكذلك الطفلة ايمان حجو، والطفل فارس عودة وغيرهم، ويمكنني أن أقول بأن الانتفاضة علي الأبواب وهي قريبة نتيجة كثرة الجرائم الصهيونية وتدنيس الأقصى يوميا ومحاولة تقسيمه مثل الحرم الإبراهيمي وللآسف لما يتحرك ساكن في أمتنا إلى اليوم”.
الدرة أشار إلى أنه رُزق بطفل بعد استشهاد محمد، أطلق عليه الاسم ذاته، ليس فقط لأنه يشبه الشهيد في كل شيء، ولكن ليكون دليلا للمحتل بأنه لو مات “محمد” فسوف يولد لنا ألف محمد حتى تنتصر القضية ويزول الاحتلال من أرض الإسلام.
Reactions:

تعليقات