هناك دراسة سريرية جديدة أجرتها جامعة كارديف، كشفت عن عقار شائع أثبت فعاليته في علاج المراحل المبكرة من مرض السكري من النوع الأول لدى الأطفال والمراهقين.
وجد فريق البحث أن عقار "أوستيكينوماب"، وهو علاج مناعي يستخدم لعلاج الصدفية منذ عام 2009، فعال في الحفاظ على قدرة الجسم على إنتاج الأنسولين لدى مرضى السكري من النوع الأول. يحدث مرض السكري من النوع الأول عندما يهاجم الجهاز المناعي خلايا الجسم التي تنتج الأنسولين ويدمرها، ما يؤدي إلى استخدام المرضى حقن الأنسولين. ويعمل الباحثون الآن على تطوير طرق لإبطاء أو إيقاف هجوم الجهاز المناعي، ما قد يمنع أو يقلل من الحاجة إلى الأنسولين.
الدراسة تقترح رؤى جديدة في تحديد الخلايا المناعية المعنية (خلايا Th17) التي تسبب مرض السكري النوع الأول، كما أثبتت أيضا دور العلاجات المناعية في الحد من تدمير الخلايا المنتجة للأنسولين. الباحثون اختبروا علاج الصدفية لدى 72 مراهقا تتراوح أعمارهم بين 12 و18 سنة، مصابين بمرض السكري من النوع الأول.
بعد 12 شهرا من استخدام عقار "أوستيكينوماب"، وجد الباحثون أن مستويات الببتيد C (علامة على أن الجسم ينتج الأنسولين) كانت أعلى بنسبة 49%. هناك حاجة إلى المزيد من التجارب السريرية لتأكيد هذا الاكتشاف، وتحديد المستفيدين أكثر من العلاج.
البروفيسور تيم تري من كينجز كوليدج لندن أوضح أن عقار "أوستيكينوماب" يقلل من مستوى مجموعة صغيرة من الخلايا المناعية في الدم (خلايا Th17.1) والتي تلعب دورا مهما في تدمير الخلايا المنتجة للأنسولين. هذا يفسر فعالية العقار مع آثار جانبية قليلة جدا، حيث يستهدف الخلايا المسببة للضرر، بينما يترك 99% من الجهاز المناعي سليما.
إن الآثار الجانبية المحتملة على المدى الطويل لعقار "أوستيكينوماب" قد تشمل:
نقص المناعة: قد يؤدي استخدام أوستيكينوماب إلى انخفاض في وظائف الجهاز المناعي على المدى الطويل، مما قد يزيد من خطر الإصابة بالعدوى.
تأثيرات على الجهاز العصبي: بعض الدراسات أشارت إلى احتمال حدوث تأثيرات سلبية على الجهاز العصبي مع الاستخدام طويل الأمد للعقار.
زيادة خطر السرطان: هناك بعض التقارير عن ارتباط استخدام أوستيكينوماب بزيادة المخاطر السرطانية، ولكن هذا الأمر لا يزال قيد البحث والدراسة.
تأثيرات على الخصوبة والحمل: قد يكون لاستخدام أوستيكينوماب تأثيرات سلبية على الخصوبة وسير الحمل، ولذلك ينصح باتخاذ الاحتياطات اللازمة.
من المهم مناقشة هذه المخاطر المحتملة مع الطبيب المعالج والمتابعة الدورية للحالة الصحية عند استخدام هذا العقار. قد تظهر آثار جانبية إضافية مع الوقت، لذا يجب المتابعة الحثيثة.

تعليقات
إرسال تعليق